احسان الامين

324

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

وعلاقته بالنص القرآني كما يلي : 1 - أن ظاهر النص القرآني مقدّم على سواه ويتمسّك به أوّلا . 2 - للآيات القرآنية بطن كما إنّ لها ظهرا . 3 - يشترط في البطن أن يكون الكاشف عنه ظواهر الآيات نفسها . 4 - ويشترط فيه أن لا يكون مناقضا لظواهر الكتاب وحقائق الشريعة . 5 - ويشترط فيه أن يكون في طول الظاهر لا في عرضه ولا يزاحمه . 6 - يكون الباطن على نوعين : أ - المفاهيم العامّة المستنبطة من الآيات فيما وراء المفهوم الأوّلي البدوي من الظاهر . ب - موارد الجري والتطبيق وتحديد المصاديق للآيات . 7 - تكون موارد الجري والتطبيق - عادة - بالإخبار من قبل المعصوم . 8 - يرفض - بشدّة - التأويلات الباطنية الّتي لا علاقة لها بالظاهر ممّا يطلقه بعض المتصوفة ، أو الفرق الباطنية . لذا فقد ألّف علماء الشيعة - قديما وحديثا - كتبا في الرد على الفرق الباطنية القديمة ومنهم القرامطة وفرق الصوفية ، أو الفرق المستحدثة منها كالبابية ، ذكر صاحب الذريعة منها أسماء تسعة وخمسين كتابا « 1 » . 9 - اتّخذ علماء الشيعة منذ القدم موقفا شديدا ممّن تأوّل - من غير دليل وحجّة - الآيات القرآنية ، سواء في أهل البيت أو في غيرهم ، ويتّضح ذلك الموقف الصارم من خلال عبارات علماء رجالهم في لعن الكذابين الواضعين وردّ أحاديثهم وعدم الاعتناء بها ، حتّى أنّهم لا يستحلون الرواية عنهم حديثا واحدا ، ومنهم من كتب عنه تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره ؛ أو آخر له كتاب تفسير الباطن ووصفوه بأنّه : لا يتعلّق من الاسلام بسبب ، أو آخر له كتاب فضائل في سورة من القرآن وهو

--> ( 1 ) - الذريعة إلى تصانيف الشيعة / ج 10 / ص 188 - 222 .